الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٣ - باب مواعظ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه
باب مواعظ أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه
[١]
٢٥٣٩٤- ١ (الكافي- ٨: ١٧ رقم ٣) العاصمي، عن عبد الواحد بن الصواف، عن محمد بن إسماعيل الهمداني، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال" كان أمير المؤمنين عليه السلام يوصي أصحابه و يقول:
أوصيكم بتقوى اللَّه فإنها غبطة [١] الطالب الراجي، و ثقة الهارب اللاجئ، و استشعروا التقوى شعارا باطنا، و اذكروا اللَّه ذكرا خالصا تحيوا به أفضل الحياة و تسلكوا به طريق النجاة، انظروا في الدنيا نظر الزاهد المفارق لها فإنها تزيل الثاوي الساكن، و تفجع المترف الآمن، لا يرجى منها ما تولى فأدبر، و لا يدرى ما هو آت منها فينتظر، و صل البلاء منها بالرخاء، و البقاء منها إلى فناء، فسرورها مشوب بالحزن، و البقاء فيها إلى الضعف و الوهن، فهي كروضة اعتم مرعاها، و أعجبت من يراها، عذب شربها، طيب تربتها، يمج عروقها الثرى، و ينطف فروعها الندى، حتى إذا بلغ
[١] . الغبطة بالكسر حسن الحال و هي اسم من غبطه غبطا من باب ضرب إذا تمنّيت مثله ما له من غير أن تريد زواله و منه: عليكم بتقوى اللّه فانّها غبطة الطالب.
«مجمع البحرين».